قتلت في ألمانيا العام الماضي 308 نساء وفتيات، من بينهن 191 امرأة وفتاة لقين حتفهن على يد شركاء حياة حاليين أو سابقين أو أفراد من العائلة.
وعرض وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، ووزيرة الأسرة كارين برين، ورئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية هولجر مونش، هذه الأرقام اليوم الجمعة استنادا إلى الإحصاءات الجنائية للشرطة.
وبحسب البيانات تراجع عدد النساء والفتيات اللاتي قتلن في جرائم عنف بواقع 32 امرأة مقارنة بعام 2023 (340 حالة). وإجمالا بلغ عدد ضحايا محاولات القتل والقتل المكتمل 859 امرأة وفتاة، مقابل 938 عام 2023.
وأوضحت الإحصاءات أن 68% من الضحايا (587 حالة) كان الجناة من شركاء حياة أو أفراد عائلة أو أصدقاء أو أشخاص معروفين لهن.
وكان جرى الإعلان سابقا أن عدد النساء اللواتي قُتلن في 2023 بلغ 360، لكن التقرير الجديد حدد العدد في 340 بسبب اعتماد طريقة جديدة في التوثيق.
ورغم تراجع جرائم القتل سجل تقرير “الجرائم القائمة على النوع الموجهة ضد النساء 2024” ارتفاعا في معظم الجرائم الأخرى ضد النساء؛ فقد بلغ عدد ضحايا الجرائم الجنسية 53 ألفا و451 امرأة بزيادة قدرها 2.1%، فيما كان نحو نصف الضحايا دون سن 18 عاما. كما ارتفع عدد ضحايا العنف الأسري إلى 187 ألفا و128 امرأة (+3.5%). وفي مجال العنف الرقمي، مثل التهديد أو المطاردة، سُجلت 18 ألفا و224 حالة (+6%). أما الاتجار بالبشر بغرض الاستغلال الجنسي فطال 593 امرأة (+0.3%).
كما ارتفع عدد المشتبه فيهم في جميع هذه الفئات. وأشار التقرير إلى أن هذه الأرقام تعكس فقط الحالات المبلغ عنها، بينما يُتوقع وجود حالات عديدة غير مبلغ عنها، خاصة في العنف الأسري والرقمي.
وأوضح المستند ذاته أن زيادة الأرقام قد تعود أيضا إلى ارتفاع معدلات الإبلاغ، وليس بالضرورة إلى زيادة فعلية في عدد الجرائم، وأشار إلى أن نسبة كبيرة من المشتبه فيهم في جميع الفئات كانت من شركاء حياة حاليين أو سابقين، وأن العنف ضد النساء يواصل الارتفاع بشكل أوضح من الجرائم العنيفة عموما.
كما عرض دوبرينت وبرين ومونش تقييما خاصا حول العنف الأسري، الذي يشمل العنف ضد الشركاء أو أفراد العائلة. ووفق التقرير بلغ عدد الضحايا الذين لقوا حتفهم جراء عنف أسري عام 2024 نحو 286 شخصا، بينهم 95 رجلا و191 امرأة؛ ومن بين هؤلاء قُتلت 132 امرأة و24 رجلا على يد شركائهم الحاليين أو السابقين.
